الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

وصيـــة …!!

.


يمطرني عقلي بتساؤل لا أجد له جواب ولا منفى
يلقيني بمدخل باب موصد بلا شفرات
ويُعلقُ على حافته  علامة تعجب  لا تنحني
كلما أنفردت بذاتي عبر على مخيلتي عبور صامت
يأتيني بغتة وعلى شفتيه خيبة رجاء  حملهُ  إليَّ يوماً
ويلحقه ضباب يحجب عني  الرؤيا
الهث خلف تمنى المستحيل
حب لا  يدركه البشر
خطوطٍ وصُور
خطوات تشبهني … تلازمني هنا وهناك
وأشباه بشر  تلاحقني
بحروف تتمايل وأصوات تعلو فتصيبني بالصم
ولكن يبقى الصمت بقلبي كما هو …. صمت
يكُبرُ التيه بعقلي يوم بعد  يوم
أفتراق عن من رجونا مكوثهم
ومكوث من رجونا رحيلهم
لُعبةً هي الحياة
يتقنها الآخرون سواي
أضم بيدين مثقلتين  ما تبقى من أحلامي
أعبرُ بِهُما يقظتي ومنامي
فلا أجد سوى ظل  وخيال مجهول مسجى على دربي
خطوات تنتشر فيها روائح سفر
وعطرُ غربة
وأريج أغتراب لا ينقطع بداخلي
تتسلل عبثا الي أنفاسي تحاول إخماد الحب الطاهرُ بقلبي   
تنوح الجنبات  بشيء كان  هنا بين الزوايا
بين أركان حياتي
قد أسدل ستائر غرفتي وأطفأُ مصابيح  أيامي بعدك
وأجعل  الظلام يسود من حولي  من جديد
هدوء ما بعده هدوء
وجها آخر للصمت اعتلى أشيائي
ارتدوا جميعا لونا موحدا … تماما مثلى
الاسود
وحده اللون الذى لا يحتاج أن يتباهى أمام الألوان
يكفيه انه السائد والسيد
وحين تحمل إليَّ نسائمي عطُركـ
تتابعهُ نبضاتٌ بيضاء راقصة من قلبي  لمقدمك
تتساقط على ذاك الدفتر
وتمدُ جسراً لهذا القلم
وتتبدل لون هاتيك القهوة
موسيقى تئن وجعاً كسامعيها
تدور فى حانات الزمن ولا يدرون ما يدور بداخلها من وهن
مثل الحور فى كل الحكايا ارتديت اليوم بياض الثلج
أرتشفت القهوة لآخر قطرة
وأستدعيت جميع الألوان  لتتويجي
لونت وجهي بكل المساحيق حتى أعتلاه قناعا بدأت أحبه من أجلك
لأصبح مثلك
ذاك التقنع أصابني بالأختلاف
أصبحت الآن مثلهم  مختلفة عني
صرت كالمهرج الضاحك وبداخلي أنين وحنين
إهدأ … إهدأ يا قلمي
أراك تئن مني وترتجل بحروف متفرقة
سيلاحظ الآخرون هروبك من الكلمات والمعاني
إهدأ
إهدأ
ونقطة نقطة من دمك أسكبها هاهنا لترتاح بأحضان أناملي
ولنبدأ من جديد
.
.
.
فى ليلة باردة برودة لم أصادفُها بحياتي
 أوقفت الوقت بسهم ذاكرة
وليلٍ أتي اليَّ غصباً ليس كمثل باقي الليالي
أستمعت الى حوار الأرواح المهاجرة من مسافات أغترابي
أبواب مدينتي حُلت أصفادها لزائر إسمه
..القدَر..