الجمعة، 15 يوليو، 2011

عُري الكلماتـ ..!




اتيت اليوم ببضع من دفتري
اوراق متناثرة
وأحرف مبعثرة
وتلك الصور التى على جدار غرفتي
جمعتها ... لملمتها فى خطوات متعثرة
وكأني اجمع أشيائي قبيل رحيل نهائي لحياتي
وكأني انتظر صفير قطار انتهاء مرحلة من عمري
اتيت اليوم بآخر صفحة كانت فى دفتري المنهك
كم اهلكته واوهنتُ  قواه ... حتى اهترأت صفحاته من شكوتي
اتيت اليه لأعترف ببضعا مني ... وبعضا مني
اتيت لاخبر سطوره المنمقة اني  اعلنت رحلة اخرى من الصمت والاستسلام
من الانكسار والانصهار
اني اصبحت لا اجيد فن التأرجح على المسافات التى لا تطال
خبأت تلك الاقلام السوداء واتيت بغيرها
لونت صفحاتها ... زينتها ... رسمتني ورسمتها
أعدت شاكلتي من جديد ... أعدت ملامحي
لست انا تلك التى على هذه الصفحات
ولكني احببتها
النفس تنزع عني فرحتى ... اغامر معها لوعتي ووحشتي لذاتي
خداعة هى معاني الحب
ملتوية هي تراتيل البوح والعشق


انا لا سواي بُعثت منذ الازل على جرح  كلماتي
انا لا سواي جبلت احشاء ارضي الرعب
انا لا سواي استشق المفردات والاحرف والمعاني
عبرت صمتي غيمة ماطرة
واخترقت مسامعي آهات حائرة
صرخات عابرة تحت اوجاع المطر
كم من الخطايا غسل واغتسل بها المطر
كم من الخطايا حُبلت الارض نبتا حين عانقها المطر محملا بخطايا البشر
كم دمعة انتحرت بين دموع تلك السماء
كم آهة دوت وتاهت فى زحمة برق ورعد الشتاء
كل الحدائق والخرائط والمرايا الحائرة
كل المعانٍ ... كل المفردات والأحرف الثائرة
أعتلت ثنايا تلك الأنثى لترحل معها
فهي لا تكفي ولا تشبع ابدا أسطري منها
كم يلزمها من العمر حتى تتعلم كيف تخطو ا الى ذاتها حين تريدها وترغبها
كم يلزمها من العلم حت تعرف كيف تخط بقلمها دربا تسلكه
كم يلزمها من الدهر كي تتقن فن الابحار بين  الانفراد بذاتها والانفراد بي
كم يلزمها للعودة لمدينتها التى اشتهتها
مدينة الصمت هي فقط راحتها.
.
.
.