الاثنين، 5 ديسمبر، 2011

وجوه عابرة ...




وجوه تغيب
وجــوه تجئ
وجوه تمر على عيوننا
كبرق ورعد 
برهبة 
وفجأة
تروحُ وتذهب كلمح البصر

شريطًُ يُعرضُ على اسبابنا
تشخصُ فيه الوجوه لشتى الرؤى بشتى الصور 

وكأني شاهدُُ بكل المشاهد
مشتت وشارد
بكل من مر يوما من هنا

أثير كوامن الأوجاع
حيثُ أنا
أقف
تكبلني الحياة بألف الف قيدٍ ولا مفر
وحكايا قد اطلقها الزمان امامي كتعويذة قدر
زمانٍ قادر على فعل البشر
حكايا لم تسمح للوقت من بين يديها بسلام أن يمر
وأنا كنتُ وما زلت هنا

لم يحتمل عمري ان يحاكي هذي الوجوه
فغاب كما غابوا عن حِلمُنا

ذات يوم سيطفئ القبس الأسنى لهم بقلبي
كحلم تهاوي ولم يكتمل

وجودهم كغيابهم 
اصبح الأمر سيان عندي

فهم ارغموا التوقيت النابض بقلبي 
ان يتمطى المسافات برغمي

كانوا 
وسيظلوا 
بالحلم المستباح 
مطهري وملاذي
ومرفأي الآمن من الصراخ

حِصنُ وحُضنُ
وقبضةُ قلب 
على جدار حرفي حين يئن
بِحُريةُُ يسري على سطرٍ يمر 
على حرف لم يعد يزدرد البوح الجهري بدفتر وشعر

فأفعلوا ما شئتوا
هلموا إليّ وامضوا 

فأنا ي انتم
لــم أعد احتمل