الجمعة، 5 أغسطس، 2011

ملائكــة المرآه ...!
















قد تحجزُ الحروف
عيوننا الدامعة الحزينة
وقلوبنا المهزومة العليلة
وتلاعبُنا تلك النهايات المسموعة بنواصي الكلمة
توهمُنا أياماً إننا سنظل اقوى
وأنَّ المدى فسيح باتساع الحلم
وأن العمر باقي
حلم لطفولةٍ من أحلامٍ سعيدة يوما قد كان
وأنَّ في يومٍ قريب ستتسع العيون بهجة وسيطول الزمان
وتتهلل القلوب فرحة بالدنيا الجديدة وسيعم الامان
لكنّها لنْ تنتظرنا تلك الساعات والدقائق والثوان
صُدمنا دوما بشهادة ميلاد تقف امامنا
تصرخ بوجوهنا ان العمر قد فات
ليست تلك الورقة الصفراء البالية
كمرايانا التى اعتادت ملامحنا
فصارت تنسج لنا ما نبغي رؤياه فى كل صباح
حتى صرنا نحفظ تلك الملامح ونعبر بها نحو المستحيل
فهي لم تزل هي هي
تغشّنا في كلِّ مرةٍ
وللأسف لن تستطيع أن ترتقي بنا مع الأحلام
أو تعكسَ وجوهَ الداخل فينا
وجوه ارواحنا بدلا من ملامحنا
وسيستحيل ان نرانا فينا
فكيف سيرانا الأخرون
كيف بنا سيستشعرون
تلك الزهرات
صغيراتِ القلوب
يقفن امام مراياهم بالساعات
يرون من خلالها رؤى المستحيل
حواجزَ بينهم وبين الا معقول
جميع الاشياء لديهم معقولة التحقيق ومباحة
يتجاوزون بها حدودَ الخوف
وحُرمةَ المشاعر
يصنعون من بلّورها  وجوها مُبهرجة
توابيتاً مُضاءة هي لنا
لدفنِ ما يفور فى القلوب
من رغباتٍ مُريبة للبقاء
و أسئلةٍ ملغومةِ الإجابة
فلكل داء دواء
ولكنَّ
ما في الروح  لم يستكين ولن يستكين
سينفخُ الرماد يوما ويرى النور قد لاح
عن ماردٍ من جنة أو نور
يلوّنُ ذاك الزجاج بريشة عابرة
وينشبُ فيه أصابعَ الأمل المثابرة
فتحفرَ في الصميم
بحدةِ التصميم
فى كُن او لا تكون
وقوةِ الإرادة فى الصغر
كي تكبرَ المرآة ويكبر معها العُمر
كي تنموَ ولو مرة مع الأحلام
فتنعكس نورا وراء نور
وتنسج جنة بداخلها جنة
من فسحةِ الأحلام المعلقة بطائرة ورق  فى السماء
فى الهواء تطير مع الطيور
نوراً إلى الفضاء فتجدد احلامنا فيه
جنة منذ الازل نبتغيها فكيف فيها  لا نكون
على الأقل يُعكس في المرايا
ذاك النور
المنبعث من تلك الجنة
وهذه فقط هي الحياة

مخرج ...
كان التقاط صورة لزهرتان تقفان فى تحديا مع الزمان
أمام مرآه
يمشطن سنواتهن الصغيرة
ويعقدن فى نهايتهن الوانا زاهية
بلون احلام لم تكتمل كأعمارهن..